محمود سعيد ممدوح

163

رفع المنارة

وفيه أيضا سألت يحيى عن عطية وعن أبي نضرة فقال : أبو نضرة أحب إلى . ا ه‍ وهذا النص توثيق منه لعطية ، لأن أبا نضرة ثقة عند يحيى بن معين كما في ( التهذيب ) فهو في حقيقته مقارنة بين ثقتين . وقال ابن أبي خيثمة : قيل لابن معين عطية مثل أبي الوداك ؟ قال : لا ، قيل : فمثل أبي هارون قال : أبو الوداك ثقة ما له ولأبي هارون . ا ه‍ كذا في التهذيب ( 2 / 60 ) فانظر إلى ارتضاء ابن معين لمقارنته بأبي الوداك الثقة ، فهو توثيق منه لعطية العوفي . ونظائره كثيرة جدا في كتب الجرح والتعديل في المقارنة بين الثقات ، فيحيى بن معين يحب عطية العوفي ، وأبو نضرة أحب إليه . فتدبر . وقال يحيى بن معين في رواية أبي خالد الدقاق ( ص 27 ) : عطية العوفي ليس به بأس . ا ه‍ . قلت : هذا توثيق من إمام الجرح والتعديل لعطية العوفي ، وقد صرح يحيى بن معين أن من قال فيه : لا بأس به فهو ثقة ، وهذه حكاية عن نفسه ونص من عنده ولا اجتهاد مع وجود النص . وتجد هذا النص عن ابن معين في كتب شتى منها ثقات ابن شاهين ( ص 270 ) ، ومقدمة ابن الصلاح ، وفي مقدمة اللسان ( 1 / 13 ) .